محمد ثناء الله المظهري

238

التفسير المظهرى

النسمة وفك الرقبة فقال ا وليسا سواء قال لا عتق الرقبة ان تنفرد بعتقها وفك الرقبة ان تعين في ثمنها قلت هذا لا يدل على أن في الرقاب المذكور في الآية ما قاله مالك واللّه اعلم وَالْغارِمِينَ وهم المديونون بالاتفاق لكن الشافعي وأكثر الأئمة جعل المديون على ثلاثة أقسام قسم أدانوا أنفسهم من غير معصية فإنهم يعطون من الصدقة إذا لم يكن مالهم مال يفي بدينهم فإن كان عندهم وفاء فلا يعطون وقسم أدانوا في المعروف وإصلاح ذات البين فإنهم يعطون من الصدقة ويقضى ديونهم وإن كانوا أغنياء وقسم أدانوا في معصية اللّه والإسراف فلا يدفع اليه شئ وقال أبو حنيفة رحمه اللّه يدفع إلى كل مديون لم يكن مالكا لنصاب فاضل عن وفاء دينه لعموم اللفظ ولا شك انه فقير فان ماله مشغول بدينه والخلاف فيه كالخلاف في رخص السفر وكل مديون كان له نصاب فاضل عن وفاء دينه لا يجوز دفع الزكاة اليه عند أبى حنيفة ومالك واحمد خلافا للشافعي في مديون ادان في الطاعة قوله تعالى وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ كرر كلمة في لترجيح الصنفين للاحقين على الرقاب والغارمين قال الشافعي وأبو يوسف وجمهور العلماء المراد به منقطع الغزاة وقال احمد ومحمد بن الحسن منقطع الحاج والحجة لاحمد ما رواه أحمد وأبو داود من حديث أم معقل قالت كان أبو معقل حاجا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلما قدم قالت أم معقل قد علمت أن علىّ حجة فانطلقا يمشيان حتى دخلا عليه صلى اللّه عليه وسلم فقالت يا رسول اللّه علىّ حجة وان لأبي معقل بكرا فقال أبو معقل صدقة جعلته في سبيل اللّه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أعطها فلتحج عليه فان الحج في سبيل اللّه وفيه إبراهيم بن مهاجر يتكلم فيه وفي بعض الروايات انه كان بعد وفاة أبى معقل رواه أبو داود واحمد بسند آخر عن أم معقل قالت لما حج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حجة الوداع وكان لنا جمل فجعل أبو معقل في سبيل اللّه وأصابنا مرض وهلك أبو معقل وخرج النبي صلى اللّه عليه وسلم فلما فرغ من حجته جئته فقال يا أم معقل ما منعك ان تخرجى معنا قالت لقد تهيأنا فهلك أبو معقل وكان لنا جمل هو الذي يحج عليه فأوصى به أبو معقل في سبيل اللّه قال فهلا خرجت عليه فان الحج في سبيل اللّه واحتج الشافعي بحديث